بيبسيبس

السبت، 12 أكتوبر 2013

العرب اون لاين : السيسي رجل المرحلة المقبلة

محللون محليون: مصر تحتاج إلى قيادة قوية مدعومة من المؤسسة العسكرية وفي نفس الوقت تحظى بالتعاطف الشعبي.

القاهرة – وجد وزير الدفاع المصري نفسه في إحراج كبير بعد الحملات الكبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى الترشح لرئاسة الجمهورية، وهو ما يزال يعلن لمقربين منه أنه لا يفكر في هذه الخطوة.
لكن الجديد أن تلك الدعوات أصبحت تصدر عن أطراف إقليمية ودولية تحثه على قبول الترشح للرئاسة باعتباره الشخص المناسب للمرحلة القادمة.

وقالت مصادر مقربة من الفريق أول عبدالفتاح السيسي إن دولا عربية مهمة فاتحته في الأمر وشجعته على الاستجابة لمطالب الشارع المصري الذي يدعوه إلى الترشح من أجل استكمال مطالب ثورة الثلاثين من يونيو، وخاصة الحفاظ على الاستقرار في ظل الفوضى الإقليمية.

وذكرت المصادر أن الدول المعنية تعهدت بألا تتخلى عن مصر في ظل رئاسته وأنها ستواصل دعمها ماليا ودبلوماسيا لتكون قادرة على مواجهة الإرهاب خاصة في سيناء بعد أن قويت شوكته مستفيدا من تحالف الإخوان المسلمين معه.

ويقول محللون محليون إن مصر تحتاج إلى قيادة قوية مدعومة من المؤسسة العسكرية وفي نفس الوقت تحظى بالتعاطف الشعبي، وهذا ما يتوفر في وزير الدفاع الذي ارتفعت شعبيته بعد نجاحه في الإطاحة بحكم الإخوان وتحرير مصر من أجنداتهم المشبوهة.

واعتبر المحللون أن السيسي لا يحوز على ثقة الشارع المصري فقط، بل يحوز على رضا دول الخليج، وهو أمر مهم لوجود مصالح كبيرة لمصر مع دول مجلس التعاون وخاصة ما تعلق بالعمالة المصرية، فضلا عن المشاريع الخليجية التي تمثل جزءا هاما في الاقتصاد المصري.

وظهر الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة باعتباره أكثر الشخصيات العامة شعبية في مصر وهو يدرك تماما ان مصريين كثيرين اصبحوا يعادون جماعة الإخوان التي استخلصوا بمرارة أن الولايات المتحدة تدعمها.

ولفت هؤلاء إلى أن دولا قليلة قد تحترز على صعود السيسي إلى الرئاسة وبينها قطر وتركيا، وأن "احترازات" الولايات المتحدة لا تعدو أن تكون ظرفية، وهي تقوم على بعض المجاملة لمنظمات حقوق الإنسان، وأنها في الأخير ستعود إلى تقوية علاقاتها بمصر الدولة المحورية في المنطقة والمؤثرة في ملف السلام، فضلا عن امتلاكها قناة السويس الشريان الرئيس لحركة الملاحة بالشرق الأوسط.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الأربعاء أنها ستوقف تسليم دبابات وطائرات مقاتلة وهليكوبتر وصواريخ للقاهرة فضلا عن مساعدة نقدية قيمتها 260 مليون دولار لدفع السلطات الجديدة "للسير في طريق الديمقراطية".

واعتبر خبراء أن القرار الأميركي غير مدروس، وهو يهدد المصالح الأميركية في الصميم، وتوقعوا أن تعدل إدارة أوباما سريعا عن هذه الخطوة لأن ذلك قد يفتح شروخا كبيرة في علاقتها بدول عربية داعمة للانتقال الذي حصل في مصر يوم الثالث من يونيو، بينما تقدر القاهرة على أن تحصل على مساعدات من جهات مختلفة، فضلا عن شراء الأسلحة وخاصة الطائرات والدبابات والصواريخ.

وما يقلق الولايات المتحدة هو امكانية لجوء الجيش المصري وهو أكبر الجيوش العربية لدولة منافسة للحصول على مساعدات بعد العلاقات الوثيقة التي ربطته بالولايات المتحدة على مدى عشرات السنين.

وقال مسؤولون عسكريون إن القادة العسكريين في البلاد تراجعت ثقتهم في الولايات المتحدة خلال الأزمة السياسية التي اندلعت بعد عزل مرسي.

وثار غضبهم في وقت مبكر عندما بدأت الولايات المتحدة في التلميح باتخاذ إجراء لإظهار استيائها لعزل مرسي. وقال المسؤولون العسكريون إن خفض المساعدات لم يفاجئهم.

وقال مصدر عسكري "لدينا قول مأثور نتداوله بيننا.. المتغطي بالأميركان عريان."

ونقلت صحيفة الوطن المقربة من الجيش عن مصدر عسكري قوله إن مصر ستعلن قريبا عن صفقات سلاح من أسواق جديدة غير السوق الأميركية وبنفس جودة الأسلحة الأميركية.

من جهة ثانية، قالت المصادر إن الفريق أول عبدالفتاح السيسي لم يبد رغبة في الترشح لكنه وعد بدراسة المسألة خلال ما تبقى من المرحلة الانتقالية، لكن أسر لمقربين منه بأن الهدف الأول بالنسبة إليه هو استعادة الاستقرار للمدن المصرية وخاصة في سيناء.

وكشفت المصادر أن السيسي أكد أن لا حديث عن رئاسة بالنسبة إليه قبل تفكيك الشبكات الإرهابية في سيناء وقطع طريق إمداداتها خاصة ما يأتي من غزة.

وذكر شهود عيان أن الانفجارات حدثت فيما كانت هناك حملة عسكرية في المدينة، وأن الجيش المصري دفع بتعزيزات أمنية إلى منطقة الانفجار فيما حلقت طائرات الأباتشي لتمشيط المنطقة.

ولفت مراقبون إلى أن نتائج المعركة في سيناء ستنعكس بشكل كبير على ما يجري في المدن الداخلية من تحركات احتجاجية معزولة للإخوان خاصة في ظل اتهامات للجماعة بأن تحرك اللعبة من وراء الستار، فضلا عن كونها ستزيد من شعبية السيسي وترفّع في حظوظه للرئاسة.

وكانت السلطات المصرية رفضت أي وساطة مع الجماعة في ظل إصرارها على التصعيد وتحريض المجموعات المتشددة على استهداف الأمن القومي المصري.

ولا يتوقع المراقبون أن يكون للإخوان أي تاثير على المشهد السياسي القادم إذا دخلوا الانتخابات من بوابة حزب الحرية والعدالة أو من وراء ستار مثل دعم الإخواني السابق أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، في الانتخابات الرئاسية القادمة، لافتين إلى أن الشعب المصري هو من أطاح بالإخوان وأن سياستها القائمة على التصعيد زادت في عزلتها


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجموعات Google
اشتراك في اسد 2009 منوعات
ضع البريد الإلكتروني :
زيارة هذه المجموعة